ابن تغري
326
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
السلطان أحمد بن أويس بتجمل زائد وأبهة عظيمة ، قاصدا قتال تيمور [ لنك « 1 » ] فكّر تيمور راجعا إلى بلاده بعد أن وصل إلى ديار بكر ، فأقام الظاهر بالبلاد الحلبية مدة يتأوه « 2 » ؛ لعدم « 3 » قتال « 4 » تيمور ، وصار لا يمكنه العدو خلفه . وأشار عليه أمراؤه وأعيان دولته بالرجوع إلى الديار المصرية ؛ فرجع بعد أن سفّر السلطان أحمد ابن أويس إلى محل ملكه ، وأنعم عليه بأشياء [ 72 ا ] ذكرناها في ترجمة السلطان أحمد المذكور . وفي عوده إلى الديار المصرية أمر بعمارة جسر الشريعة بالغور ، فعمر « 5 » وأحكم بناؤه . وفي هذا المعنى يقول الأديب شمس الدين محمد المزين [ وقد أجاد « 6 » ] : بنى سلطاننا للناس جسرا * بأمر والوجود له مطيعة « 7 » مجازا في الحقيقة للبرايا * وأمرا بالسلوك على الشريعة ثم وصل إلى الديار المصرية . ودام في الملك إلى أن توفى بقلعة الجبل بعد نصف ليلة الجمعة خامس عشر شوال سنة إحدى وثمانمائة ، وقد جاوز الستين بعد
--> ( 1 ) الزيادة من ن . ( 2 ) « يتأوه » ساقطة من ن . ( 3 ) « لعدم » ساقطة من ط ، ن . ( 4 ) « لقتال » في ط ، ن . ( 5 ) « فعمر » ساقطة من ن . ( 6 ) « الزيادة » من ن . ( 7 ) ورد في هامش ن رواية إضافية لهذا البيت ، نصها : بنى سلطاننا بالغور جسرا * فلا زالت له الدنيا مطيعة